رسالة المستشار الجمركي
إيماناً منا بالقيم والمبادئ السامية والتطلعات التي نشأ عليها دار الكتاب الالكتروني والتي تجلّت من خلال برنامجهم الأساسي "المستشار في القانون اللبناني" الذي شكل تحفة المراجع القانونية في لبنان والعالم العربي،
لقد وضعنا نصب أعيننا تطوير هذا البرنامج وتفعيله، من خلال إشراك كبار الخبرات وصَهرها بخبراتنا، واعتماد الذكاء والدقة والشمول، وإرساء المعرفة التي تساعد على تثقيف وحماية مشتركينا، واطمئنانهم إلى حقوقهم وتنمية قدراتهم في شتى المجالات، وخاصة في أعمالهم التجارية وزيادة إنتاجيتهم ورفع مستوى مداخيلهم، وتحسين الخدمات نوعاً وكلفة وسرعة.
إننا... وفي هذا الوقت بالذات، نبحث عن مستقبل وطن يشبه تربيَتنا وقيَمنا وأخلاقياتنا، نورثه لأجيال قادمة، تنتظر ما سنحققه لها من استقرار وازدهار للبنان من خلال إلمامهم بالقوانين والأنظمة وفي مقدّمتها الجمركية والتجارية وكلّ ما يتصل بها.
لا شك أنّ رجال الأعمال يواجهون مشاكل متعددة، وقد تكون الجمارك إحدى جوانبها، لذلك توجّب أن تكون لدينا رؤية مستقبلية واضحة لتوفير قاعدة معلومات جمركية ضخمة متناسقة وشاملة، ترتقي إلى مستوى عال من الشفافية والوضوح، من أجل تلافي الغموض والجدل والاستنسابية في التعاطي، فكانت البداية من القوانين والأنظمة الجمركية وكلّ ما يتصل بها من قريب أو من بعيد.
ثمة مقولة جديرة بالذكر: "إنْ لم تكتب ما فعلت، فأنت لم تفعل شيئاً". ومن هنا برزت إلى حيّز الوجود فكرة توثيق ما تمّ التوصل إليه خلال مئة عام، ضمن هذا المرجع الشامل والوافي.
انّ هذه التحفة الجديدة تحتوي في طياتها ثمار الجهود التي بذلناها ليلاً نهاراً والتي أنتجت الموسوعة الجمركية الفريدة من نوعها، حيث تضمّنت جميع القوانين والأنظمة المتعلقة بالإجراءات الجمركية والتجارية وتنظيم الجمارك وغيرها...
وفي الختام، أودّ أن أنوّه بكلّ من شارك في رحلة الألف ميل في إنشاء برنامج المستشار الجمركي، الذي يعكس الأمل والإيجابية في وجه التشاؤم والسلبية، وقد آلينا على أنفسنا ألا نضيّع فرصة أو وسيلة إلا ونستثمرها في سبيل تطوير هذا البرنامج، يحدونا في ذلك واجب وطني وأخلاقي، دعماً للمواطن وإنهاضاً للوطن، وتواكبنا عقيدة راسخة أن لا مستقبل لأحد في لبنان إلا بالمعرفة.
ودمتم...